السيد محمد سعيد الحكيم
68
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الأقارب والمملوك فلا تقبل الاسقاط . ( مسألة 275 ) : تستحب النفقة على الارحام غير من تقدم . وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن الله » . ( مسألة 276 ) : يستحب التوسعة على العيال ، وقد ورد الحث والتأكيد على ذلك عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، ففي صحيح أبي حمزة عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) : « أرضاركم عند الله أسبغكم [ أوسعكم ] على عياله » ، وفي حديث مسعدة : « قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن عيال الرجل اسراؤه ، فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على اسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول النعمة » . نعم ينبغي ملاحظة أمور . . الأول : عدم الافراط في ذلك ، بنحو يؤدي للترف والبطر ، فعن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف ، ويقدم منه الفضل لآخرته ، فإن ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من الله وأنفع في العاقبة » ، على أن عواقب ذلك وخيمة عليهم في سلوكهم وخلقهم وتكوين شخصيتهم ومستقبل حياتهم . الثاني : عدم الاستهوان بالمال بتضييعه هدراً أو صرفه بمصارف تافهة ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن القصد أمر يحبه الله عز وجل ، وإن السرف أمر يبغضه الله عز وجل ، حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشيء ، وحتى صبك فضل شرابك » ، وفي حديث إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون للمؤمن عشرة أقمصة ؟ قال : نعم . قلت : عشرون ؟ قال : نعم . قلت : ثلاثون ؟ قال : نعم ، ليس هذا من السرف ، إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك » . الثالث : الموازنة بين الدخل والمصروف ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال